مرسوم القانون الاتحادي رقم (04) لسنة 2021 بشأن اعتماد ميثاق حقوق المرضى وواجباته
ميثاق حقوق المرضى وواجباته
يشهد مجال تقديم الخدمات الصحية للمرضى في دولة الإمارات العربية المتحدة تطوراً مستمراً، لتوفير الرعاية الصحية حسب أعلى درجات الجودة مع الحرص على تحقيق أعلى نسبة للوصول إلى المستوى المنشود في مجال رضا المرضى وسلامتهم. وقد تم وضع هذا الميثاق إيماناً بأهمية تمكين المريض وإشراكه في كل ما من شأنه أن يدعم ويحسن من الخدمات المقدمة له.
ويتضمن هذا الميثاق مجمل الحقوق التي يتمتع بها المرضى خلال تلقيهم الخدمة الصحية، بالإضافة إلى الواجبات التي تقع على عاتقهم تجاه المنشأة الصحية، حيث إن تحقيق هذه الحقوق لا يمكن إدراكه أو استيعابه أو تطبيقه إلا بوجود التزام بالواجبات التي تقابلها، والتي تساعد على تجسيد تلك الحقوق، وذلك في توازن دقيق بين الحقوق والواجبات بما يضمن في نهاية المطاف تحقيق نتائج إيجابية للجميع على مستوى نوعية وجودة الخدمة الصحية المقدمة. وقد تم إعداد هذا الميثاق بأسلوب مبسط يعكس ما تضمنته التشريعات في هذا المجال، وبكيفية تضمن وصول الرسالة بيسر وسهولة لكافة شرائح المجتمع لتحقيق الأهداف المطلوبة، ويقصد بالمرضى في هذا الميثاق الشخص الذي يتلقى الخدمة التي تقدمها المنشأة الصحية سواء كانت وقائية أو علاجية أو تأهيلية.
أولاً: الميثاق العامة:
لكل شخص الحق في حماية صحته في أفضل الظروف الممكنة دون تمييز بسبب دينه أو جنسه أو لونه أو سنه أو وضعه الاجتماعي والاقتصادي، مع مراعاة خصوصية بعض الفئات من المرضى الذين تستوجب حالتهم الصحية أولوية في الاستفادة من الخدمات الصحية مثل ذوي الإعاقة، والحالات الطارئة، والأشخاص المسنين، والأطفال والحوامل.
تلتزم المنشآت الصحية بإبلاغ المرضى بكافة تفاصيلهم، في حدود ما يسمح به القانون.
على المنشآت الصحية، في حدود الإمكانيات المتوفرة لديها، الحرص على حسن استقبال المرضى، وتوفير أفضل الخدمات لهم، مع احترام حقوقهم وكرامتهم، والتخفيف من معاناتهم وآلامهم.
تلتزم المنشآت الصحية عند تعاملها بالحالات الطارئة، بإعطاء الأولوية لتقديم الخدمات الصحية، وفقاً لما تتطلبه الحالة الصحية للمريض، على أن تتم تسوية المسائل ذات الطبيعة الإدارية والمالية لاحقاً.
تضع المنشآت الصحية علامات الإرشاد والتوجيه التي تمكن متلقي الخدمة وغيرهم من المترددين على المنشأة من معرفة أماكن وأقسام المنشأة الصحية، كما عليها توفير الوسائل التي تمكنهم من إبداء آرائهم وملاحظاتهم وشكاواهم، والرد عليها.
على المنشآت الصحية توفير مترجمين عند الحاجة للمرضى غير القادرين على فهم اللغة التي يتحدث بها الطاقم الطبي.
على المنشآت الصحية تمكين المريض من الوصول إلى الأشخاص المعنيين، ومن ذوي الخبرة المسؤولة في المجال الطبي، والحصول على الخدمات التي تقدمها في أفضل الظروف الممكنة.
على المريض مراعاة الأنظمة المعمول بها في المنشأة الصحية، واحترام العاملين فيها، والالتزام بالتعليمات الصادرة عنها.
يحق للمريض تقديم الشكاوى المتعلقة بالخدمات الصحية، وعلى المنشآت الصحية التعامل معها بجدية والتحقيق فيها، وتقديم رد كتابي على نتيجة الشكوى.
على المنشآت الصحية توفير التجهيزات واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المرضى أثناء وجودهم داخل المنشأة الصحية.
على المنشأة الصحية احترام المريض ومراعاة معتقداته الدينية، والخلفيات الثقافية، والجوانب الاجتماعية الخاصة به، واحترام خصوصيته بما لا يتعارض مع الإجراءات الصحية التي تستدعي حالته الصحية، ومن حقه تلقي معاملة تضمن احترامه أثناء الفحص البدني وتقديم العلاج اللازم له.
ثانياً: حقوق المرضى
تلتزم المنشآت الصحية والمهنيون الصحيون باحترام كرامة المرضى، وعلى المنشأة الصحية تمكينه من الحصول على نسخة من ميثاق حقوق المرضى وواجباتهم، وكذلك الحصول على الخدمة والرعاية الصحية باللغة التي يختارها، وذلك بتوفير مترجم عند اللزوم.
تلتزم المنشآت الصحية باحترام خصوصية المريض وحماية المعلومات والبيانات الشخصية في ملفه الصحي ووضعه الاجتماعي وسرية مراسلاته واتصالاته، وتوفير أسباب الراحة له دون إزعاج ودون تمييز، وبما يتفق مع التشريعات الجاري بها العمل.
تعمل المنشآت الصحية ومهنيو الصحة على تأمين الحماية الصحية للأفراد المجتمع في إطار احترام الحقوق الأساسية لذاته وسلامة المرضى الذين يتلقون خدماتها.
يلتزم الأطباء وكافة مهنيي الصحة باستعمال كل الوسائل والإمكانات المتوفرة لتقديم أفضل الخدمات الممكنة والملائمة لصحة المرضى.
الحق في تلقي الخدمة الصحية حق أساسي لكل فرد من أفراد المجتمع مهما كان سنه أو جنسه أو وضعه الاجتماعي في حدود ما ينص عليه التشريع الجاري به العمل.
من حق كافة المرضى أن يتم علاجهم والإنصات إليهم وفحصهم من قبل الطبيب بنفس القدر دون تمييز.
من حق المريض التعرف على هوية الطبيب أو الأطباء المعالجين أو الفريق الصحي الذي يتعامل معه، ومعرفة نطاق عمل كل منهم.
تضمن المنشآت الصحية استمرارية تقديم الخدمة الصحية للمريض، ويلتزم الإطار الصحي بمتابعة تنفيذ الخطة العلاجية التي تم وضعها بانتظام.
تضمن المنشآت الصحية قبول المريض الذي يتلقى خدماتها، وإن تعذر عليها ذلك تعمل على تأمين تحويله لمنشأة صحية أخرى في إطار الضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها.
يراعي الإطار الصحي المخاطر التي قد تترتب عن أنشطة الوقاية أو العلاج أو الكشف أو التشخيص أو التأهيل، مع الحرص الدائم على تحقيق الفائدة المرجوة من الخدمة الصحية المقدمة.
يحق للمريض، إن كان واعياً وقادراً على التعبير عن رأيه، أن يرفض تلقي الخدمة الصحية، مع مراعاة الحالات الخاصة التي تنص عليها التشريعات الجاري بها العمل.
تلتزم المنشأة الصحية والعاملون بها باحترام رغبة المريض وعدم التدخل في حريته في مواصلة تلقي الخدمة الصحية أو الانقطاع عنها، ما لم تكن حالته تشكل تهديداً له أو للغير أو للصحة العامة.
يحق للمريض وعلى مسؤوليته الشخصية مغادرة المنشأة الصحية، وعدم متابعة تنفيذ الخدمة الصحية المحددة له، مع مراعاة الاستثناءات التي ينص عليها التشريع المعمول به في هذا المجال.
من حق المريض أن يتم وصف العلاج اللازم له بما في ذلك الإجراءات العلاجية والتدخلات الجراحية، وتحديد كميات الدواء وآثاره الجانبية وطريقة استعماله بوضوح، ومن حقه معرفة سبب خضوعه للفحوصات والعلاجات المختلفة.
من حق المريض معرفة طبيعة مرضه ودرجة خطورته، وأن يتم إبلاغه بذلك، إلا إذا اقتضت مصلحته غير ذلك، أو لم تكن حالته النفسية تسمح بإبلاغه، وفي هذه الحالة يتعين إبلاغ من يمثله قانوناً.
في كل الأحوال يجب التقيد بالشروط والضوابط المحددة بالتشريعات الجاري بها العمل بالدولة في هذا المجال.
المعلومات والبيانات الصحية الشخصية لملف المريض وهي محمية في نطاق المحافظة على السر الطبي الذي لا يمكن إفشاؤه للغير إلا بترخيص من المريض أو في الحالات التي يقتضيها القانون.
يجب على الطبيب أن يزود المريض بالمعلومات والبيانات المتعلقة بصحته وعدم التمسك بالسر الطبي إلا وفقاً للشروط وفي الحالات المنصوص عليها في التشريعات المعمول بها في هذا المجال.
يمكن إشعار العائلة أو الأقارب أو شخص يحظى بثقة المريض بحالته المرضية وذلك عند وقوع خطر جسيم لحالته الصحية، ما لم يمنع المريض ذلك مسبقاً.
ثالثاً: واجبات المرضى
يتعين على المريض، مقابل الحقوق المشار إليها أعلاه، احترام الواجبات التالية:
احترام استقلالية الطبيب في تقدير وتقرير العلاج المناسب لحالته الصحية.
قبول طرق الوقاية والعلاج والوسائل المقررة لذلك.
الالتزام بتوصيات الفريق المعالج والقيام بالفحوصات والكشوفات المطلوبة في مواعيدها وتناول الأدوية الموصوفة له.
الحرص على احترام قواعد حفظ الصحة بالمنشأة الصحية وعلى نظافته الشخصية.
التقيد بمقتضيات النظام الداخلي للمنشأة الصحية التي يتلقى بها الخدمة.
احترام التدابير التي تتخذها الإدارة داخل المنشأة الصحية، والالتزام بالنظام المعمول به لديها.
احترام مزاولي المهن الصحية بالمنشأة، والتحلي بالأخلاق الحميدة في التعامل معهم.
المحافظة على ممتلكات المنشأة الصحية من مبانٍ وتجهيزات وغيرها.
احترام شروط القبول والإقامة والزيارة المعمول بها لدى المنشأة الصحية.
الاستظهار بالوثائق الإدارية والوثائق الشخصية المطلوبة (البطاقات التي تثبت الهوية وأي وثيقة أخرى تستوجبها إجراءات التسجيل بالمريض بالمنشأة الصحية).
في حال رفض تلقي الخدمة الصحية أو رفض البقاء في المنشأة والإصرار على مغادرتها دون موافقة طبية، يتعين على المريض أو ممثله القانوني الإمضاء على وثيقة تثبت رفضه تلقي الخدمة الصحية أو رفضه البقاء، وذلك لإبراء ذمة المنشأة الصحية وإخلاء مسؤوليتها القانونية من أية تبعات تترتب عن ذلك. وفي حال رفض المريض أو ممثله القانوني الإمضاء على تلك الوثيقة، يتم تحرير محضر بالواقعة يوقعه الطبيب والمسؤول الإداري بالمنشأة ويدون ذلك في سجل الملاحظات الخاص بالمنشأة.
دفع مستحقات المنشأة الصحية أو الاستظهار بما يثبت تكفل جهة أخرى بالمصاريف (شركة التأمين الصحي أو الضمان الصحي).
يلتزم المريض بالتقيد بواجباته تجاه المنشأة الصحية والعاملين بها، ويجوز للمنشأة الصحية اتخاذ الإجراءات اللازمة في حال عدم التزامه بما يفرضه النظام الداخلي أو مخالفته للقوانين والتشريعات النافذة في الدولة.
من حق المريض الحصول على تقرير طبي عن حالته الصحية ونتائج الفحوصات بدقة، كما أن له الحق في الحصول على نسخة من ملفه الطبي.
على المنشأة الصحية إجراء الفحوصات والتحاليل المخبرية اللازمة قبل إجراء الجراحة، والحصول على موافقة المريض الكتابية لإجراء العملية الجراحية وتبصيره بالأخطار والمضاعفات الطبية المحتملة، وكذلك معرفة كامل تكاليف الخدمات الصحية قبل بداية أي إجراءات.
من حق المريض الحصول على فواتير تفصيلية بالمبالغ المالية عن جميع الخدمات المقدمة له من قبل المنشأة الصحية.
من حق المريض أن يحصل على إرشادات تثقيفية تتناسب مع عمره ومستوى فهمه وإدراكه ورغبته.
من حق المريض معرفة طبيعة مرضه ودرجة خطورته وتوقعات الإصابة بأمراض أخرى أو إصابة غيره بها، وأن يتم إبلاغه بذلك إلا إذا اقتضت مصلحته غير ذلك، أو لم تكن حالته النفسية تسمح بإبلاغه، وفي هذه الحالة يتم إبلاغ من يمثله قانوناً كما يجب توفير المعرفة والتوعية الصحية للمرضى وذويهم لاتخاذ القرارات الخاصة بالخطة العلاجية والمشاركة في الرعاية الصحية المقدمة لهم.
يلتزم الطبيب للمريض بلغة مبسطة ومفهومة المعلومات المتعلقة بمرضه ووسائل العلاج وتطور حالته الصحية، مع مراعاة صعوبة الفهم والتجاوب عند التعامل مع بعض الشرائح من المرضى الأجانب، المرضى النفسيين، المسنين.
ويتم الإعلام:
• أثناء الزيارة أو خلال جلسة خاصة للغرض.
• أثناء الإقامة بالمنشأة الصحية.
• عند مغادرة المنشأة الصحية لحثه على مواصلة العلاج والأخذ بأسباب الوقاية وتجنب المضاعفات التي من شأنها تكرار حالته الصحية.
ويحق للمريض أن يتم إعلامه بما يلي:
• مختلف الفحوصات والعلاجات المقترحة والخدمات الوقائية الضرورية.
• فوائد المسار العلاجي المقترح وتكلفته التقديرية بصفة مسبقة.
• مدى استمرارية تنفيذ الخدمات الصحية المقترح تقديمها.
• التأثير المحتمل لكل خدمة صحية مقترحة.
• البدائل الممكنة للخدمة الصحية المقترحة.
• النتائج المتوقعة في حالة رفض تلقي الخدمة الصحية.
• أسباب نقله من منشأة صحية إلى منشأة أخرى.
ويمكن أن يُعفى الطبيب من تقديم المعلومات إلى المريض في الحالات الطارئة أو في صورة رفض المريض تلقي هذه المعلومات أو عندما تقتضي مصلحته ذلك.
يجب الحصول على موافقة المريض عن تبصّر وقناعة على تلقي الخدمة الصحية، وذلك بصفة مسبقة مع مراعاة الاستثناءات التي حددها القانون.
حق الموافقة على تلقي الخدمة الصحية يعود للمريض أو لممثله القانوني إذا كان المريض قاصراً أو فاقد الأهلية.
يجب قبل القيام بتجربة طبية على أي شخص الحصول على موافقته الكتابية، وذلك بعد إعلامه بهدف التجربة وكيفية إجرائها ومخاطرها ومنافعها، إضافة إلى التأثيرات غير المرغوب فيها التي يمكن أن تترتب عليها.

